السيد عميد الدين الأعرج

14

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قوله رحمه الله : « وهل يتعدّى إلى الشاة لإرضاع السخلة ؟ الأقرب ذلك » . أقول : لأن المقتضي موجود فيها - وهو الاحتياج - فكان جائزا . قوله رحمه الله : « وفي جواز استئجار البئر للاستسقاء منها إشكال » . أقول : ينشأ من وقوع الإجارة على جواز الاستسقاء بتبعية الماء فتكون إجارة صحيحة ، ولأنّه يشبه العين المنتفع بها مع بقائها ، فإنّ العين المستأجرة هي البئر لا الماء ، والماء يجري هنا مجرى المنافع . ومن انّ المقصود هو الماء ، وهو عين لا منفعة ، والإجارة لا تتناول الأعيان . قوله رحمه الله : « ولو انهدمت الدار أو غرقت الأرض أو انقطع ماؤها في الأثناء فللمستأجر الفسخ ، فإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار » . أقول : لأنّ حقّ الخيار ثبت له في ذلك الوقت فلا يزول بتجدّد الإصلاح . والحقّ أن يقال : إن بادر المالك إلى ذلك في زمان لا يفوت فيه شيء من المنافع المستأجرة لم يتخيّر ، وإلَّا كان له الخيار مستمرّا . قوله رحمه الله : « ولو منعه الموجر من التصرّف في العين فالأقرب تخيّره بين الفسخ فيطالب بالمسمّى ، وبين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل » .